أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1132

العمدة في صناعة الشعر ونقده

بعضهم : ومنه سمّى القمر ليلة أربع عشرة « بدرا » لتمامه ، وامتلائه من النور ، ويقال : بل لمبادرته الشمس ، وقيل : بل البدرة جلد « 1 » السّخلة إذا فطمت ، أو الجذع « 2 » من المعزى يملأ مالا ، فسمّى المال بدرة باسم الوعاء مجازا . - والصّلة : ما أخذه الرجل من السلطان أوّل ما يتصل به ، ثم كثر ذلك حتى قيل لهبة الملك « صلة » . - وهذه أبيات كنت صنعتها للسيد - أدام اللّه عزه - ختمت بها هذا الكتاب لمّا جاء موضعها « 3 » : [ الكامل ] إنّ الّذى صاغت يدي وفمي * وجرى لساني فيه أو قلمي ممّا عنيت بسبك خالصه * واخترته من جوهر الكلم « 4 » لم أهده إلّا لتكسوه * ذكرا يجدّ به على القدم « 5 » لسنا نزيدك فضل معرفة * لكنّهنّ مصائد الكرم فاقبل هديّة من أشدت به * ونسخت عنه آية العدم لا تحسن الدّنيا - أبا حسن - * تأتى بمثلك فابق للهمم « 6 » * * *

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « جلدة . . . » . ( 2 ) في ع والمطبوعتين : « من المعز » ، وفي المطبوعتين : « والجذع » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 3 ) ديوان ابن رشيق 173 باختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « لسبك » . ( 5 ) في ص : « يجيد به » ، وفي المطبوعتين : « تجدده » وفي الديوان « يجدده » ، وفي ع ضبطت كلمة « يجد » هكذا « يجدّ » وهو صحيح أيضا ، وما في ع وف يوافق المغربيتين . ( 6 ) في ص ومغربية : « لا تحسبن » ، وهو خطأ ، وفي المطبوعتين فقط : « لا تحسب . . . فائق الهمم » .